تعرف على اهداف قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي
في ظل التطور السريع الذي يشهده القطاع العقاري في الإمارة، جاء قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي ليشكّل أحد الأعمدة التنظيمية الأساسية التي أسهمت في ضبط سوق العقارات وتعزيز موثوقيته. فقد صدر هذا القرار استكمالًا لأحكام القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي، ليضع إطاراً عملياً واضحاً لإدارة وتحديث هذا السجل، ويحدّد المسؤوليات والالتزامات الواقعة على عاتق المطورين والوسطاء والمشترين على حد سواء. ونتيجة لذلك، عزّز القرار مستويات الشفافية، وحمى حقوق المتعاملين، وأسهم في رفع ثقة المستثمرين بالسوق العقاري في دبي، لا سيما في مشاريع العقارات التي لا تزال قيد الإنشاء.
نستعرض فيما يلي شرحاً وافياً ومبسطاً لأهم محاور هذا القرار، وأهدافه، ونصه، وموجبات صدوره، وانعكاساته على السوق العقاري، مع الإجابة عن أبرز الأسئلة الشائعة المرتبطة به.
قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي

صدر قرار المجلس التنفيذي رقم 6 سنة 2010 في دبي بتاريخ 14 فبراير 2010، عن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي، ليشكّل الإطار التنفيذي المنظّم لتطبيق أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 الخاص بتنظيم السجل العقاري المبدئي. ويُعد هذا القرار من التشريعات المفصلية التي أرست قواعد واضحة لضبط عمليات التطوير عقارات قيد الإنشاء، وحماية حقوق جميع الأطراف في السوق العقاري.
فيما يلي نستعرض أبرز المحاور الأساسية التي تضمنها القرار، مع شرحها بأسلوب قانوني مبسّط:
أبرز النقاط والمحاور الرئيسية في القرار
- الالتزام بتسجيل الوحدات العقارية: ألزم القرار المطورين العقاريين بتقديم طلب تسجيل الوحدات العقارية قدي الإنشاء ضمن مدد زمنية محددة في السجل العقاري المبدئي. وفي حال التأخير عن التسجيل دون مبرر قانوني، تُفرض غرامة مالية قدرها 10,000 درهم إماراتي عن كل مخالفة، ما يعكس حرص المشرّع على ضمان توثيق الحقوق منذ المراحل الأولى للمشروع.
- شروط مباشرة التطوير والبيع على المخطط: اشترط القرار عدم البدء في أعمال البناء أو الإعلان عن بيع الوحدات على المخطط إلا بعد استكمال جميع الموافقات الرسمية، وإثبات سيطرة المطور الفعلية على أرض المشروع. ويهدف هذا الشرط إلى منع المشاريع الوهمية وضمان جدية المطور وقدرته على التنفيذ.
- تسليم الوحدات للمشترين: أكد القرار التزام المطور بتسليم الوحدة العقارية للمشتري متى استوفى الأخير جميع التزاماته التعاقدية، حتى وإن وُجدت مستحقات مالية أخرى على المشروع لا تتعلق بالمشتري نفسه. ويُعد هذا البند من أهم أدوات حماية حقوق المشترين.
- تنظيم عمل الوسطاء العقاريين: فرض القرار ضوابط صارمة على الوسطاء العقاريين، حيث ألزمهم بإيداع حصيلة بيع الوحدات في حساب الضمان (Escrow Account) الخاص بالمشروع، ومنعهم من استلام أي عمولة قبل تنفيذ هذا الإيداع. ويهدف ذلك إلى تعزيز الشفافية وضمان توجيه الأموال لخدمة المشروع.
- الفروقات في المساحة العقارية: نص القرار على أنه إذا تبيّن أن المساحة الفعلية للوحدة العقارية تقل بأكثر من 5% عن المساحة المتفق عليها في العقد، يلتزم المطور بتعويض المشتري عن هذا النقص، وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يضمن العدالة في التعاملات العقارية.
- إنهاء العقود واسترداد المبالغ: حدّد القرار الحالات التي يجوز فيها إنهاء عقود البيع على المخطط، مع بيان الآلية القانونية لاسترداد المبالغ المدفوعة للمشترين، سواء جزئياً أو كلياً، بحسب حالة المشروع ونسبة الإنجاز.
- إلغاء المشاريع العقارية: منح القرار مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا دبي) صلاحية إلغاء المشاريع العقارية في حالات محددة، مع وضع آلية واضحة لتقديم الشكاوى، وتسوية النزاعات، وإعادة الأموال للمشترين وفق إجراءات قانونية تحفظ الحقوق وتحد من النزاعات.
تعكس هذه البنود مجتمعة مدى شمولية قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي ودوره المحوري في تنظيم السوق العقاري، حيث أسهم في رفع مستويات الحوكمة، وتعزيز حماية المستثمرين، وترسيخ الثقة في منظومة البيع على المخطط داخل الإمارة.
نص قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي

يوفّر قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي إطاراً تفصيلياً لتطبيق أحكام قانون رقم (13) لسنة 2008، حيث جاءت مواده لتفسير الإجراءات العملية والالتزامات القانونية المترتبة على المطورين والمشترين والوسطاء العقاريين. وفيما يلي شرح مبسّط ومهني لمواد القرار، يوضح الهدف من كل مادة وأثرها القانوني على السوق العقاري في إمارة دبي.
المادة (1): التعريفات
تنص هذه المادة على أن جميع المصطلحات الواردة في قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 تُفسَّر وفق المعاني المحددة لها في قانون رقم (13) لسنة 2008. ويهدف ذلك إلى توحيد المرجعية القانونية ومنع أي تضارب في تفسير المفاهيم، بما يضمن وضوح النصوص واستقرار التعاملات العقارية.
المادة (2): الالتزام بالتسجيل
تلزم هذه المادة المطور العقاري بتقديم طلب تسجيل التصرفات العقارية خلال المدة القانونية المحددة. ويُعد المطور ملتزمًا بأحكام القانون بمجرد تقديم الطلب في الوقت المحدد، حتى وإن لم تُنجز دائرة الأراضي والأملاك التسجيل فعلياً خلال تلك المدة. أما في حال التأخير عن التقديم، فتُفرض غرامة مالية قدرها 10,000 درهم إماراتي.
المادة (3): التسجيل المتأخر
أكدت هذه المادة أن دائرة الأراضي والأملاك في دبي تلتزم بتسجيل التصرف العقاري حتى في حال تقديم الطلب بعد انتهاء المدة القانونية، مع فرض الغرامة المقررة. ويعكس ذلك مبدأ عدم الإضرار بحقوق المشترين، مع تحميل المطور مسؤولية المخالفة الإجرائية.
المادة (4): شروط مباشرة تنفيذ المشروع
حددت هذه المادة الشروط الأساسية التي يجب توافرها قبل بدء أعمال البناء أو بيع الوحدات على المخطط، وتشمل:
- حيازة المطور للأرض محل المشروع حيازة قانونية.
- الحصول على شهادة تحديد حدود الأرض (Demarcation Certificate).
- استكمال جميع الموافقات والتصاريح اللازمة من الجهات المختصة.
تهدف هذه المادة إلى ضمان جدية المشاريع ومنع طرح وحدات غير قابلة للتنفيذ الفعلي.
المادة (5): قيد تخصيص الأرض للمشروع
أوجبت هذه المادة على دائرة الأراضي والأملاك قيد إشارة في السجل العقاري تفيد بأن الأرض مخصصة لمشروع تطوير عقاري خاضع لأحكام قانون رقم (13) لسنة 2008. ويظل هذا القيد قائمًا إلى حين اكتمال المشروع أو إلغائه رسمياً، بما يحفظ حقوق الأطراف ويعزز الشفافية.
المادة (6): طلب التسجيل
ألزمت هذه المادة المطورين بتقديم طلبات التسجيل وفق النموذج المعتمد من دائرة الأراضي والأملاك، مرفقة بكافة المستندات المؤيدة. ويهدف ذلك إلى توحيد الإجراءات وضمان استيفاء المتطلبات القانونية دون نقص أو اجتهاد.
المادة (7): تسليم الوحدات العقارية
نصّت هذه المادة على التزام المطور بنقل ملكية الوحدة العقارية إلى المشتري فور اكتمال المشروع وصدور شهادة الإنجاز، متى أوفى المشتري بكامل التزاماته التعاقدية. وفي حال امتناع المطور عن نقل الملكية دون مبرر قانوني، يجوز لدائرة الأراضي والأملاك تسجيل الوحدة باسم المشتري مباشرة، حمايةً لحقوقه.
المادة (8): الرسوم المحظورة
حظرت هذه المادة على المطورين تقاضي أي مبالغ من المشترين بخلاف الرسوم المعتمدة من دائرة الأراضي والأملاك مقابل التصرفات العقارية. ويهدف ذلك إلى منع فرض رسوم غير نظامية أو أعباء مالية إضافية على المشترين.
المادة (9): سداد الرسوم
أقرت هذه المادة مبدأ تقاسم رسوم التسجيل بين المطور والمشتري، كلٌ بحسب حصته المحددة قانونًا، ما لم يُتفق على خلاف ذلك صراحة. ويُراعى في ذلك ما تقرره التشريعات النافذة ذات الصلة.
المادة (10): الاستعانة بالوسطاء العقاريين
وضعت هذه المادة شروطاً واضحة لتسويق المشاريع العقارية عبر الوسطاء، حيث اشترطت:
- تسجيل المشروع لدى دائرة الأراضي والأملاك.
- إبرام عقد تسويق مع وسيط عقاري مرخص ومعتمد وفق اللائحة رقم (85) لسنة 2006.
- تسجيل عقد التسويق لدى دائرة الأراضي والأملاك.
يهدف هذا التنظيم إلى ضبط عمل الوسطاء وضمان التزامهم بالمعايير المهنية والقانونية.
المادة (11): القيود على البيع على الخارطة
تؤكد هذه المادة أن أي بيع عقار على الخارطة يتم قبل الحصول على الموافقات الرسمية لبدء المشروع وقبل تسجيله لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي يُعد باطلًا بطلانًا مطلقاً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
ويهدف هذا النص إلى حماية المشترين من المشاريع الوهمية أو غير الجاهزة قانونياً، وضمان ألا يتم تسويق أي مشروع إلا بعد استيفاء جميع الشروط التنظيمية المعتمدة.
المادة (12): إيداع المبالغ في حساب الضمان
تلزم هذه المادة الوسطاء العقاريين بإيداع كامل مبالغ البيع في حساب الضمان العقاري الخاص بالمشروع، وتحظر عليهم اقتطاع أو استلام أي عمولة قبل إتمام هذا الإيداع. كما تقضي المادة ببطلان أي اتفاق يخالف هذا الإجراء، ما يعكس هدف قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي في إحكام الرقابة المالية وضمان توجيه أموال المشترين لخدمة المشروع فقط.
المادة (13): فروقات المساحة
إذا تبيّن بعد التسليم أن المساحة الفعلية للوحدة العقارية تقل بأكثر من 5% عن المساحة المتفق عليها في العقد، يلتزم المطور بتعويض المشتري مالياً.
ويُحتسب التعويض بناءً على السعر المتفق عليه في العقد، وهو ما يعزز العدالة التعاقدية ويمنع الإخلال بالمواصفات الجوهرية للوحدات المباعة.
المادة (14): تسوية النزاعات
تمنح هذه المادة دائرة الأراضي والأملاك صلاحية القيام بمحاولات التوفيق والصلح بين المطورين والمشترين في حال نشوء نزاع.
وفي حال التوصل إلى تسوية ودية، يتم توثيقها رسمياً وتصبح ملزمة قانوناً بعد اعتمادها من الدائرة، ما يوفر وقت وجهد الأطراف ويخفف العبء عن المحاكم.
المادة (15): إخلال المشتري بالتزاماته
تنظم هذه المادة الإجراءات التي يجب على المطور اتباعها إذا أخلّ المشتري بالتزاماته التعاقدية، حيث يتوجب عليه:
- توجيه إشعار رسمي للمشتري يطالبه بالوفاء بالتزاماته.
- منحه مهلة 30 يوماً للاستجابة.
وفي حال عدم الامتثال، يحق للمطور:
- فسخ العقد.
- الاحتفاظ بنسبة من المبالغ المدفوعة تختلف حسب نسبة إنجاز المشروع.
وتُعد هذه المادة من موجبات قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي لتحقيق التوازن بين حقوق الطرفين.
المادة (16): إثبات التزام المطور
تشترط هذه المادة على المطور، في حال عدم بدء أعمال البناء، ألا يحتفظ بنسبة 30% من المبالغ المدفوعة إلا إذا أثبت:
- التزامه الكامل بجميع واجباته التعاقدية.
- أن عدم البدء بالمشروع كان لأسباب خارجة عن إرادته.
ويهدف ذلك إلى منع تحميل المشتري تبعات تقصير لا دخل له فيه.
المادة (17): تأكيد نسبة الإنجاز
تعتمد هذه المادة على تقرير فني صادر عن استشاري معتمد من مؤسسة التنظيم العقاري (RERA) لتحديد نسبة إنجاز المشروع.
وتعتبر أعمال التسوية الأرضية والبنية التحتية بمثابة بدء فعلي للمشروع، وهو معيار مهم عند تقييم حقوق المطور في حال النزاعات أو فسخ العقود.
المادة (18): رد المبالغ المحتجزة
تلزم هذه المادة المطور برد أي مبالغ محتجزة إلى المشتري خلال:
- مدة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ فسخ العقد، أو
- خلال 60 يوماً من إعادة بيع الوحدة، أيهما أقرب.
ويُعد هذا النص ضمانة مهمة لعدم تجميد أموال المشترين لفترات طويلة دون مبرر.
المادة (19): البيع بالمزاد العلني
في حال بيع الوحدة العقارية في مزاد علني، يجوز لدائرة الأراضي والأملاك إيداع حصيلة البيع في حساب أمانات.
ويتم خصم مستحقات المطور أولًا، ثم يُعاد المبلغ المتبقي إلى المشتري، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف وفق آلية شفافة.
المادة (20): حق المشتري في طلب فسخ العقد
تمنح هذه المادة المشتري حق اللجوء إلى القضاء لطلب فسخ العقد في حالات محددة، من بينها:
- امتناع المطور عن تسليم عقد البيع النهائي دون سبب مشروع.
- عدم ربط الدفعات بمراحل إنجاز المشروع.
- وجود اختلافات جوهرية عن المواصفات المتفق عليها.
- عدم صلاحية الوحدة للاستخدام بسبب عيوب إنشائية.
- أي أسباب أخرى يقرّها القانون العام.
وتجسّد هذه المادة أحد أهداف قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي المتمثلة في تعزيز حماية المستثمر والمشتري العقاري.
المادة (21): الظروف الخارجة عن إرادة المطور
توضح هذه المادة مفهوم الظروف الخارجة عن إرادة المطور، وهي الحالات التي لا يُسأل عنها قانونياً إذا أدت إلى تأخير أو تعثر المشروع. وتشمل نزع الملكية للمنفعة العامة، أو إيقاف المشروع من قبل الجهات الحكومية لإعادة التخطيط، أو اكتشاف عوائق فنية أو تنظيمية في موقع المشروع.
كما تشمل التغييرات التي يفرضها المطور الرئيسي (Master Developer) والتي تؤثر مباشرة على المشروع، إضافة إلى أي أسباب أخرى تقررها مؤسسة التنظيم العقاري. ويهدف هذا النص إلى التمييز بين التعثر المشروع والإهمال.
المادة (22): حالات تقصير المطور
تحدد هذه المادة الحالات التي يُعد فيها المطور مقصّرًا أو مهمِلًا، بما يترتب عليه آثار قانونية خطيرة. ومن ذلك التأخير في استلام الأرض أو الحصول على الموافقات، أو بيع وحدات على الخارطة دون موافقة خطية، أو التأخير في اعتماد المخططات والتصاميم.
كما يُعد المطور مهمِلًا إذا لم يُحضّر المشروع فعلياً للبناء، أو امتنع عن تزويد (ريرا) بالمعلومات المطلوبة، أو فشل في تسجيل المشروع أو الإفصاح عن البيانات المالية. وتمنح المادة هيئة التنظيم العقاري سلطة تقديرية لإضافة أسباب أخرى عند الاقتضاء.
المادة (23): إلغاء المشروع
تمنح هذه المادة (ريرا) صلاحية إلغاء المشروع في حالات متعددة تهدف إلى حماية السوق والمستثمرين. ويشمل ذلك فشل المطور في بدء البناء دون مبرر مشروع، أو ارتكاب مخالفات لقانون حسابات الضمان، أو انعدام الجدية في تنفيذ المشروع.
كما تشمل الحالات التي يُسحب فيها حق الانتفاع بالأرض، أو يتأثر المشروع بإعادة تخطيط، أو يُثبت تقصير جسيم من المطور، أو في حال إعلان إفلاسه، أو إبدائه نية صريحة بعدم التنفيذ. وتؤكد هذه المادة الدور الرقابي الحاسم لـ (ريرا) في ضبط السوق العقاري.
المادة (24): التظلم من قرار إلغاء المشروع
تكفل هذه المادة للمطور حق الاعتراض على قرار إلغاء المشروع من خلال تقديم تظلّم خطي خلال سبعة أيام عمل من تاريخ إخطاره بالقرار. ويجب أن يكون التظلّم مسبباً بوضوح، وتلتزم RERA بالرد خلال سبعة أيام عمل من تاريخ استلامه. وفي حال قبول التظلّم، تفرض RERA شروطاً محددة يلتزم بها المطور كتابيًا، أما في حال الرفض فيُعد القرار نهائيًا وتستكمل إجراءات الإلغاء.
المادة (25): الإجراءات اللاحقة لإلغاء المشروع
تنظم هذه المادة الإجراءات اللاحقة لإلغاء المشروع، حيث تلتزم RERA بإعداد تقرير فني يوضح أسباب الإلغاء، وإخطار المطور رسمياً عبر البريد المسجل أو البريد الإلكتروني.
كما تقوم بتعيين مدقق حسابات معتمد – على نفقة المطور – لمراجعة الوضع المالي للمشروع، وتحديد المبالغ المدفوعة والمودعة والمصروفة. وبناءً على ذلك، تُصدر تعليماتها إلى أمين حساب الضمان أو المطور برد المبالغ المستحقة خلال 14 يوماً من تاريخ الإلغاء.
المادة (26): عدم كفاية أموال حساب الضمان
تعالج هذه المادة الحالات التي لا تكفي فيها أموال حساب الضمان لتعويض المشترين بالكامل. وفي هذه الحالة، يُلزم المطور بسداد الفرق خلال 60 يوماً من تاريخ قرار الإلغاء.
ويجوز لـ RERA تمديد هذه المهلة إذا وُجدت أسباب جدية ومبررة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المشترين ومراعاة الظروف الواقعية.
المادة (27): الإخلال برد المبالغ واتخاذ الإجراءات القانونية
إذا أخفق المطور في رد المبالغ المستحقة ضمن المدة المحددة، تلتزم RERA باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إحالة النزاع إلى الجهات القضائية المختصة. وتؤكد هذه المادة أن حماية حقوق المشترين ليست خيارًا، بل واجبًا تنظيميًا وقانونيًا تلتزم به الجهة الرقابية.
المادة (28): سريان القرار ونشره في الجريدة الرسمية
تنص هذه المادة على أن قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010 دخل حيز النفاذ اعتباراً من 14 فبراير 2010، ويجب نشره في الجريدة الرسمية ليكتسب أثره القانوني الكامل. وتجسّد هذه المادة القاعدة العامة في نفاذ التشريعات، وتؤكد الإلزام القانوني لأحكام القرار على جميع الأطراف المعنية في السوق العقاري بدبي.
الأسئلة الشائعة
من الجهات الملزمة بتطبيق قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي؟
يلتزم بتطبيق هذا القرار جميع الأطراف المعنية بسوق العقارات في دبي، بما يشمل المطورين العقاريين، والوسطاء العقاريين، إضافة إلى المشترين. ويهدف القرار إلى تنظيم العلاقة بين هذه الأطراف وضمان التزامهم بالإجراءات القانونية المعتمدة، بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق المستثمرين.
هل يحق للمطور بيع الوحدات العقارية قبل الحصول على الموافقات اللازمة؟
لا، لا يجوز للمطور بيع أي وحدات عقارية على المخطط قبل استكمال جميع الموافقات الرسمية وتسجيل المشروع لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي. وأي تصرف أو بيع يتم قبل ذلك يُعد باطلاً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، وفقاً لما نص عليه قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي.
ماذا ينص قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي بشأن حسابات الضمان؟
ينص القرار بشكل واضح على إلزام الوسطاء العقاريين بإيداع كامل مبالغ بيع الوحدات العقارية في حساب الضمان الخاص بالمشروع. ولا يحق للوسيط استقطاع عمولته أو أي مبالغ أخرى قبل إيداع قيمة البيع كاملة في حساب الضمان، ويُعد أي اتفاق يخالف ذلك باطلاً وغير معترف به قانوناً.
إلى هنا نصل إلى ختام مقالنا حول قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 في دبي، والذي يُعد أحد الركائز التشريعية الأساسية لتنظيم سوق العقارات، ولا سيما مشاريع البيع على المخطط. فقد أسهم هذا القرار في توضيح الالتزامات القانونية على المطورين والوسطاء، وتعزيز حماية حقوق المشترين، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة في القطاع العقاري. لمزيد من المقالات المشابهة، نوصيك بمتابعة مدونة دوبيزل للعقارات.