تاريخ سيارة بورش سبايدر
في عالم المحركات، دائماً ما تحرص شركة بورش على تقديم سيارات مميّزة تستطيع أن تخطف اهتمام عشاق التحدي والسرعة في كل مكان في كوكبنا. تعد سيارة بورش سبايدر واحدة من أفضل ما قدمته هذه الشركة الألمانية نظراً لمواصفاتها المميزة التي مكنتها من إحراز الألقاب الغالية بعد منافسات شرسة في السباقات العالمية الشهيرة. ربما لم تسمع عن هذه السيارة من قبل، ولكن من المرجح أنها كانت محط اهتمام والدك أو جدك في يوم من الأيام. في هذا المقال، سنعرفك على تاريخ بورش سبايدر الحافل بالإنجازات لكي تكون على دراية به.
تاريخ بورش سبايدر

يُرجح سبب تسمية سيارة بورش سبايدر بهذا الاسم إلى عربات “سبايدر فايتون” التي كانت تجرّها الأحصنة خلال القرن الثامن عشر. كانت هذه العربات ذات الوزن الخفيف والسقف المكشوف تتميز بإطاراتها الكبيرة التي كانت تشبه أرجل نوع من أنواع العناكب. دعونا نلقي نظرة سريعة على تاريخ مركبة بورش سبايدر لكي تتعرف عليه.
بورش سبايدر 550

في معرض باريس للسيارات الذي أُقيم عام 1953، كشفت شركة بورش لأول مرة النقاب عن سيارة سبايدر 550 التي تميزت بسرعتها، وأناقتها، وتصميمها الديناميكي. لأنها كانت أول سيارة صممتها الشركة لتسابق في حلبات السباقات، استطاعت تحقيق المركز الأول في أول مشاركة لها في سباق نورنبيرج إيفيل عام 1953. بعد هذا السباق، تمكنك السيارة من تحقيق المزيد من الإنجازات في منافسات أخرى مثل سباقي كاريرا باناميريكانا وتارغا فلوريو. لقبت هذه السيارة بالقاتل الكبير نظراً لتمكنها من التغلب على سيارات سباق أكبر وأكثر قوة في الحلبات.
على الرغم من تصنيع ما مجموعه 90 سيارة بورش سبايدر بين عامي 1953 و1956، لم يقلل ذلك من تأثير الشركة في عالم السيارات الرياضية.
تمثل الابتكار الهندسي في سيار بورش سبايدر 550 بارتفاعها المنخفض عن الأرض، ووزنها البالغ 590 كيلوغراماً. أثبت ارتفاعها المنخفض فعاليتها عندما قادها السائق الألماني الأسطوري هانز هيرمان خلال سباق ميلي ميجليا عام 1954 تحت بوابات عبور السكك الحديدية أثناء إغلاقها. جهزت السيارة بمحرك مبرد هوائياً، ومؤلفاً من أربع أسطوانات، وأنتج قوة 108.49 حصاناً، ومكنها من الوصول إلى سرعة قصوى بلغت 220 كيلومتراً في الساعة. يمكن القول إن اول موديل بورش سبايدر كان بداية تاريخية لواحدة من أفضل المركبات الرياضية على مستوى العالم.
بورش 718 سبايدر آر أس 60
تلى إنتاج سيارة بورش 550 مجموعة من السيارات الأخرى مثل 718 سبايدر آر أس 60 إصدار 1960 التي جهزت بمحرك مؤلف من أربع أسطوانات بسعة 1.587 لتر يوفر قوة 160 حصاناً ويمكنها من الوصول إلى سرعة قصوى بلغت 225 كيلومتراً في الساعة.
من أجل الامتثال إلى شروط الاتحاد الدولي للسيارات، عملت الشركة على إجراء عدة تحسينات على السيارة مثل خلال جعل الزجاج الأمامي أطول والمقصورة الداخلية أكبر. استطاعت السيارة إحراز المركز الثاني في سباق السيارات السريعة لعام 1960 والذي أنتجت لأجل المشاركة فيه. تمكنت السيارة بعدها من الفوز بسباقات أخرى مثل بطولة هيلكلايمب الأوروبية.
زودت سيارة 718 سبايدر آر أس 60 بنظام تعليق جديد بالكامل يتألف من دعامتين، تم دمج الجزء السفلي منهما بذراع خلفي. من خلال ربط هذا التطوير بالتحسينات الكبيرة على المحور الأمامي، أظهرت الشركة كيف كانت تلك التحسينات تهدف أيضاً إلى ضمان تجربة قيادة أفضل.
بورش 909 بيرج سبايدر

في عام 1968، قدمت شركة بورش سيارة 909 بيرج سبايدر التي أُنتجت بهدف إحراز المركز الأول في بطولة هيلكلايمب الأوروبية. حتى يومنا هذا، لا تزال هذه السيارة الأقل وزناً من إنتاج شركة بورش إذ بلغ وزنها 384 كيلوغراماً بما في ذلك الزيوت والوقود. بسبب وزنها الخفيف، استطاعت السيارة الفوز بالمركزين الثاني والثالث في بطولة هيلكلايمب الأوروبية التي أُقيمت عام 1968. جهزت السيارة بمحرك مسطح من نوع 771 ومؤلف من ثماني أسطوانات مكنها من التسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.4 ثانية والوصول إلى سرعة قصوى بلغت 250 كيلومتراً في الساعة.
تمكنت السيارة من التنقل في المنعطفات الحادة والصعود بسرعة لسباقات تسلق التلال ببراعة غير مسبوقة بفضل محركها الذي عمل جنباً إلى جنب مع كرة تيتانيوم مضغوطة توفر الوقود له بدلاً من مضخة وقود أثقل ولن ننسى هيكلها خفيف الوزن المصنوع من الألياف الزجاجية.
على الرغم من أن الضوء كان مسلطاً على سيارة بورش 909 بيرج سبايدر لفترة وجيزة، إلا أنه لم يتم التقليل من تأثيرها الكبير إذ استطاعت أن تُظهر قدرة الشركة على الابتكار والتكيّف حسب متطلبات السباقات المختلفة. إضافة إلى ذلك، ساعد تركيز الشركة على التقليل من وزنها على إلهام التصاميم الأخرى لسياراتها المستقبلية، وإبراز أهمية خفة الوزن في السباقات. كانت تطورات بورش سبايدر ملحوظة مع مرور السنوات التي أثبت قدرة هذه السيارة على مقارعة المنافسين على الطرقات.
بورش سبايدر 918

في عام 2014، أطلقت شركة بورش سيارة سبايدر 918 التي تميّزت بوزنها الخفيف، ونظامها الهجين، وقوة أدائها على الطرقات، الأمر الذي جعلها تضع معياراً لما يجب أن تتمتع به سيارات السباق. جهزت هذه السيارة بمحرك V8 بسعة 4.6 لترات يوفر قوة 570 حصاناً مع محرك كهربائي للمحور الخلفي بقوة 115 واطاً وآخر للمحور الأمامي قوة 95 واطاً، الأمر الذي يعني بأن السيارة يمكن تحريكها من قبل محرك الوقود أو المحرك الكهربائي أو مع بعضهما. تمكنت السيارة من الوصول إلى سرعة قصوى بلغت 345 كيلومتراً في الساعة والتسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.6 ثانية. زودت السيارة بتقنيات هندسية متطورة مشابهة لتلك المتوفرة في سيارات الفورمولا ون، ولكنها كانت متاحة للعملاء لقيادتها على الطرقات.
صنع هيكل سيارة بورش سبايدر 918 من البلاستيك المقوى بألياف الكربون بشكل رئيسي من أجل ضمان الأداء القوي وخفة الوزن. إضافة إلى ذلك، توفر الديناميكيات الهوائية المتكيفة للسيارة، والتي تتضمن جناحاً خلفياً قابلاً للتعديل، قوة سفلية مثالية في الظروف المختلفة، مما يوفر ثباتاً مذهلاً حتى عند القيادة بسرعات عالية. تتوفر سيارات بروش سبايدر 918 مستعملة للبيع في الإمارات في موقعنا الإلكتروني الذي يسهل البحث عن العديد من المركبات.
على الرغم من أن سيارة بورش سبايدر 918 كانت مخصصة للطرقات، إلا أنها حطمت الأرقام القياسية، وخاصة على حلبة نوربورغرينغ نوردشلايف، حيث أصبحت أول مركبة إنتاج مزودة بإطارات من المصنع تتجاوز حاجز السبع دقائق، مسجلة وقتًا مذهلاً قدره 6 دقائق و57 ثانية على يد سائق فريق بورش السابق مارك ليب. كما هو ملاحظ، حمل تاريخ سيارات بورش سبايدر العديد من الإنجازات التي جعلت الجميع يتحدث عنها.
سبايدر 718 آر أس

ننتقل الآن إلى عام 2023 الذي شهد ظهور سيارة سبايدر 718 آر أس التي تعد أقوى مركبة من شركة بورش مجهزة بمحرك بحجم متوسط حتى يومنا هذا. زودت هذه السيارة البالغة وزنها 1,410 كيلوغرامات بمحرك بسعة أربعة لترات ذو تهوية طبيعية يوفر قوة 493.16 حصاناً. مع ناقل حركتها ذو السبع سرعات، يمكن للسيارة التسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 3.4 ثوانٍ والوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 308 كيلومترات في الساعة. كانت تغيرات بورش سبايدر كبيرة مع مرور السنوات، وهو أمر متوقع بسبب التقدم الكبيرة الذي شهده عالم المحركات. يُذكر أنه يمكن العثور على سيارات بورش سبايدر 718 مستعملة للبيع في الإمارات بأسعار مختلفة.
نصل الآن إلى نهاية مقالنا الذي ألقى نظرة سريعة على تاريخ بورش سبايدر التي استطاعت مقارعة المنافسين الآخرين بفضل مواصفاتها الهندسية المميزة. كان الكشف عن المزيد من موديلات بورش سبايدر يحمل مزايا جديدة جعلتها حلم العديد من عشاق السرعة في مختلف البلدان. لا نعلم ماذا يحمل المستقبل لهذه السيارة السريعة، ولكن الأمر المؤكد هو أنها دائماً ما تضمن تجربة قيادة رائعة على الطرقات. لا تنسى تصفح مدونة دوبيزل للسيارات إذا كنت تريد معرفة احدث موديل بورش سبايدر أو أجيال سيارة بورش 911.