معلومات شاملة عن الزراعة المائية في الإمارات
نالت الزراعة اهتماماً كبيراً عبر العصور، إذ كانت المنفذ والفرصة الحقيقة التي اكتشفها الإنسان للبقاء على قيد الحياة منذ الحياة الأولية، ليتطور الأمر من بعدها وتدخل الزراعة في كل مداخل حياتنا حتى أصبحت تتقدم الدول التي تعتمد على ذاتها بالزراعة، بل وأكثر من ذلك وصل الأمر إلى بناء الاقتصاد العالمي وبروز دول إلى المقدمة والهيمنة على الآخر بالاعتماد على الزراعة، أما على الصعيد العربي؛ كانت وما زالت الزراعة هي الهوية التي تتناقلها الأجيال وتحمل رايتها وتغرسها بالأرض بكل فخر من زراعة المحصول إلى حصده، فطعامنا نصنعه بسواعدنا.
تطورت عبر الزمن الزراعة وأشكالها، إذ دخلت التطورات التكنولوجية مستوى عالي لتعمل على زيادة المستوى التقني وتحسين كفاءة وجودة المحصول، فلم يعد الأمر يعتمد على التربة ودرجات الحرارة والمواسم فقط، إذ أصبح بالإمكان الزراعة باستخدام العديد من الطرق المتطورة التي فرضت نفسها وأثبتت فاعلية كبيرة، ولا يمكن الحديث عن التطور التقني في أي مجال دون إبراز دولة الإمارات بالمقدمة، حيث تعمل الدولة على توفير مختلف سبل الحياة المتطورة والراقية لتمكين الأفراد من الوصول إلى المراتب العليا في حياتهم، مقالنا اليوم نتناول فيه نوعاً مختلفاً من الزراعة وهي الزراعة المائية في الامارات ومبادرات الدولة في هذا الاتجاه بالإضافة إلى كيف تصنع نظام الزراعة المائية في المنزل باستخدام اجهزة الزراعة المائية في المنزل وغيرها من المعلومات المفيدة.
الزراعة المائية في الامارات
تُعتبر الزراعة المائية نوعاً جديداً وحديثاً من أنواع الزراعة التقليدية يتم الاعتماد فيها على طرق متطورة وتكنولوجية، ومن اسمها يمكن الاستدلال على أنها تعتمد بشكل كلي على الماء بدلاً من التربة، إذ يتم مزج الماء بالعناصر الغذائية والمكملات التي تجعل من بديلاً ناجحاً ومناسباً للتربة وبيئة مناسبة لنمو النباتات، وعلى عكس المتوقع، لا تحتاج الزراعة المائية الكثير من الماء، حيث تعمل على حفظ وتوفير ما نسبته 70% من الماء المستخدمة في الزراعة التقليدية، مما يجعلها تتفوق وبجدارة عن الطرق الأخرى، فنتيجةً لهذه العوامل التي جعلت من الزراعة المائية في الإمارات تتفوق، أصبح هنالك شركات الزراعة المائية في الإمارات التي تدير المحصول بشكل احترافي متكامل إضافةً إلى تركيب نظام زراعة مائية في المنزل وتزويد المنزل بأفضل الأدوات.
الزراعة المائية في المنزل

أصبحت الزراعة المائية من الطرق الفعّالة لزراعة النباتات بطريقة سهلة ومضمونة وبجودة عالية وسريعة، كما يلعب السعر دوراً مهماً في شهرة الزراعة المائية في المنزل وفي الإمارات بشكل عام، إذ عملت السلطات والسكان على بلورة العمل الزراعي عن طريق نشر الوعي المتعلق بأهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي والمحافظة على الماء وتقليل الاستهلاك إضافةً إلى زراعة النباتات بطريقة سهلة وتقديمها بجودة عالية، لهذا تالياً نقدم قائمة بأهم المعلومات عن الزراعة المائية في المنزل وكيفية تركيبها بالإضافة إلى أهميتها وفوائدها بالإضافة إلى بعض النصائح العامة للحفاظ على نظام الزراعة المائية في المنزل.
فوائد الزراعة المائية في المنزل
يتطور العلم بشكل يومي بهدف تحسين جودة الحياة وتقليل استهلاك الموارد المهددة بالنقص وتقليل الأسعار أيضاً، وهذا ما جاءت الزراعة المائية له، إذ يكمن الهدف الأساسي ورائها في تحسين جودة المزروعات والمحافظة وترشيد استهلاك المياه، وهذه أبرز النقاط التي يمكن حصر فوائد الزراعة المائية فيها:
- تقليل وترشيد استهلاك المياه في الزراعة
- لا تحتاج إلى مساحة كبيرة
- صديقة للبيئة؛ لا تعتمد على المواد الكيميائية
- جودة عالية للمحصول الزراعي وعناصر غذائية مفيدة
- زراعة مختلف أنواع المحاصيل
- سريعة وسهلة التطبيق
كيفية تركيب نظام للزراعة المائية في المنزل

على عكس المتوقع؛ لا تحتاج الزراعة المائية إلى العديد من الأدوات والصعوبة في تطبيقها في المنزل، إذ لا تحتاج إلا للتخطيط المسبق وتجهيز الأدوات واختيار نوع النظام المناسب والذي يلائم خصائص المنزل والخبرة في الزراعة أيضاً، وهذه أبرز الخطوات التي يجب الاعتماد عليها لبناء نظام للزراعة المائية في المنزل:
اختيار نوع الزراعة المائية
تتعدد أنواع الزراعة المائية في المنزل وتختلف على حسب العديد من العوامل مثل مكان الزراعة أولاً والذي من الممكن أن تكون شرفة المنزل أو حديقة المنزل أو حتى في غرفة إضافية في المنزل أو حتى على سطح المنزل بالحالات التي تسمح بذلك فقط والتي تتمثل في ملكية المنزل، كما هنالك أنواع للأنظمة المستخدمة وذكر منها ما يلي:
نظام الهيدروبونيك
يُعد نظام الهيدروبونيك من الأنظمة التي بدأت معها الزراعة المائية، فهو النظام التي لا يتم الاعتماد به على التربة، بل ويكون المحصول في وسط مائي فقط وتتم تغذيته عن طريق المحاليل المائية والعناصر المكملة التي توضع بالماء، كما يُعتبر هذا النوع من الأنواع المناسبة لقليلي الخبرة في مجال الزراعة المائية، حيث لا توجد أية صعوبات في تطبيقها إضافةً إلى نتائجه السريعة والفعّالة، أما عن بدائل التربة والمحاليل التي توضع في الماء يمكن أن تكون واحدة من هذه المحاليل:
- البيرلايت
- الفيرميكيولايت
- ألياف جوز الهند
- الصوف الصخري
- الطحالب
نظام الاكوابونيك
أما وبالانتقال إلى النظام الثاني وهو نظام الاكوابونيك، فهذا النظام يُعتبر من أفضل أنظمة الزراعة المائية لما فيه من فوائد عديدة، إذ يعتمد النظام على الزراعة مع تربية الأسماك أيضاً، حيث يتم وضع الأسماك في وسط مائي وتوصيله مع قناة مائية تصل إلى الحوض الأخر المتواجد فيه المحصول الزراعي، ويتم تغذية النبات عن طريق فضلات الأسماك، مما ينتج لنا محصول غني بالعناصر المفيدة، لكن وبشكل عام يحتاج هذا النظام إلى بعض الخبراء في بدايته بهدف التعليم والتثقيف حول كيفية تطبيقه والاستفادة القصوى منه، لكونه أعقد من النظام السابق.
أدوات لتركيب نظام زراعة مائية منزلية
هنالك بعض ادوات تركيب نظام زراعة مائية منزلية التي لا بد من تواجدها قُبيل المباشرة في تجهيز الغرفة أو المكان المخصص للزراعة، كما ننوه إلى اختلاف الأدوات باختلاف نوع النظام أو طريقة الزراعة المائية المرغوبة، وهذه أبرز الأدوات الأساسية لتطبيق نظام الزراعة المائية التقليدي في المنزل:
- مياه
- وعاء لتخزين المياه
- مضخة مياه
- خزان مياه
- محاليل وأسمدة مائية
- شتلات
- وعاء مفتوح من الأسفل لوضع الشتلات فيه
- مضخة لتوزيع الاكسجين بشكل مناسب بداخل المياه
- جهاز لقياس درجة المحلول الحمضي
اختيار نوع النبات

بعد تحضير الأدوات الرئيسية لبدء وتطبيق نظام الزراعة المائية في المنزل، الآن يأتي الدور على اختيار نوع المحصول المرغوب في زراعته، بشكل عام؛ يمكن زراعة كل شيء، لكن يُفضل أخذ الاستشارة من قبل الخبراء لتحديد نوع النبات المناسب، إذ يُفضل البعض بزراعة النباتات العشبية أو الخضروات الورقية عندما يتعلق الأمر بنظام الهيدروبونيك البسيط مثل الخس والسبانخ والكرفس والبصل الأخضر وغيرها، بينما يُفضل الجزء الآخر وعند الاعتماد على نظام الهيدروبونيك الذهاب إلى الأنواع الأبرز من النباتات والمحاصيل الزراعية مثل الزهرة والطماطم والفلفل وغيرها من الخضروات التي يمكن زراعتها في المنزل.
اختيار المكان المناسب
نصل للحديث عن واحدة من الخطوات المهمة في تركيب نظام زراعي مائي في المنزل، إذ يجب اختيار الغرفة بعناية وبشكل محدد، وتجهيز الغرفة أو الشرفة بشكل منفصل عن باقي أجزاء المنزل، كي لا يتم الاضطرار إلى نقل الأدوات في كل مرة، لهذا يجب الاختيار بشكل نهائي والمباشرة في تركيب النظام بالغرفة وتجهيزها بشكل كامل، كما ننوه إلى وجود بعض الأنظمة المتحركة التي تحتمل الانتقال من غرفة لأخرى والتي يجب تجهيزها بشكل مسبق.
نصائح وخطوات عامة للزراعة المائية في المنزل

عند الانتهاء من تحضير الأدوات وتحديد نوع النظام والخضروات المناسبة للزراعة، هنالك بعض الإرشادات والأنظمة التي يجب الامتثال لها بهدف المحافظة على النظام الزراعة المائية والمحافظة عليه، وهذه أبرز النصائح التي يمكن الاستفادة منها:
- عند زراعة حديقة مائية داخلية في المنزل، من الضروري الحفاظ على مستوى درجة الحموضة في الماء، حيث يجب أن يكون الماء قليل الحموضة للنمو الأمثل لمعظم الخضروات
- قد لا تذوب العناصر الغذائية بسهولة مع “مياه الصنبور” الصلبة في المنزل، لهذا يجب تصفية مياه الصنبور قبل استخدام المكملات الغذائية
- تغيير المحاليل وتنظيف خزان المياه المخصص للزراعة من فترة لأخرى لضمان عدم تراكم وترسب المعادن
- التأكد من سلامة الأدوات بشكل دوري، درءً لأية مشاكل مفاجئة قد تحصل
أخيراً وقبل الختام؛ تحتاج الزراعة المائية إلى الاهتمام والتخطيط المسبق والعناية بشكل مستمر، لكنها مع هذا هي واحدة من الطرق التي أثبتت فاعليتها في تحقيق النمو الزراعي وتحسين جودة المزروعات بما يتناسب مع الطرق الحديثة والمتطورة التي تبحث عن ترشيد استهلاك المياه واستخدام المواد الطبيعية، ولا يمكن الالتفات على اضرار الزراعة المائية في المنزل التي يمكن أن تنحصر في حجز مكان مخصص في البيت وغيرها من الأمور التي غطت فوائدها عليها، كما يمكن أيضاً التعامل مع إحدى الشركات المختصة في مجال الزراعة المائية والاستفادة من كافة الخدمات، وبحالة البحث عن المشاتل لشراء النوع الذي زراعته، يرجى الاطلاع على أبرز مشاتل في دبي والاستفادة من كامل المعلومات الموجودة، بهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا الذي قدمنا فيه دليلاً شاملاً عن أبرز المعلومات المتعلقة في الزراعة المائية في الإمارات وفي المنزل أيضاً، للمزيد من المقالات المتنوعة التي تُنشر بشكل يومي، تفضلوا بزيارة مدونة دوبيزل للعقارات.