تعرّف على مخاطر استخدام الفيب داخل السيارة
قد يظن البعض أن استخدام الفيب داخل السيارة لا يشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً أنه لا يُصدر الدخان الكثيف أو الرائحة القوية التي يتركها التدخين التقليدي، إلا أن مخاطر استخدام الفيب في السيارة تتجاوز ما يبدو للوهلة الأولى. فبينما يرى البعض أن الأمر مجرد عادة عابرة أثناء القيادة، إلا أن آثارها تمتد لتؤثر على تركيز السائق، ونظافة المقصورة، وحتى على عمر أنظمة السيارة الداخلية.
تبدأ أضرار استخدام الفيب في السيارة من التأثير على وضوح الرؤية نتيجة تراكم بخار السائل على الزجاج، وصولاً إلى تراكم بقايا الزيوت الدقيقة داخل فتحات التكييف والأسطح، مما يسبب روائح مزعجة ويؤثر على جودة الهواء في المقصورة. كما أن بعض الدراسات تشير إلى أن تأثير استخدام الفيب في السيارة لا يقتصر على السائق فحسب، بل يمتد إلى الركاب، وخاصة الأطفال، الذين قد يتعرضون لجزيئات كيميائية ضارة غير مرئية.
لذلك، من المهم إدراك أن القيادة أثناء استخدام الفيب ليست خياراً آمناً كما يعتقد البعض، بل قد تحمل مخاطر استخدام الفيب داخل السيارة على السلامة الشخصية والمركبة معاً.
نستعرض فيما يلي أبرز الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع، بدءاً من الإجابة عن سؤال ما هي مخاطر استخدام الفيب في السيارة؟، ومروراً بالآثار المباشرة على السائق والمقصورة، وصولاً إلى النصائح التي تساعد في الحفاظ على بيئة قيادة صحية وآمنة.
مخاطر استخدام الفيب في السيارة

يسبب الفيب أضراراً غير مرئية تتراكم بمرور الوقت. لذلك، من الضروري معرفة تأثير هذه العادة على السيارة والصحة العامة لتجنب أي مخاطر محتملة أثناء القيادة.
نستعرض فيما يلي أبرز أضرار استخدام الفيب في السيارة وتأثيراته المختلفة على السائق والمقصورة:
مشاكل الرؤية داخل السيارة
ينتج عن الفيب بخار كثيف يتكون من جزيئات دقيقة وسوائل متبخرة، مما يقلل من وضوح الرؤية أثناء القيادة، خصوصاً في المساحات المغلقة. فعند تشغيل المكيف أو إغلاق النوافذ، يتكاثف هذا البخار على الزجاج الأمامي والجانبي، مسبباً ضباباً خفيفاً أو بقعاً تعيق الرؤية. وهذا الأمر قد يؤدي إلى مخاطر استخدام الفيب داخل السيارة أثناء القيادة، خصوصاً في الطرق السريعة أو أثناء القيادة الليلية.
احتمالية انفجار بطارية الفيب
تحتوي معظم أجهزة الفيب على بطاريات ليثيوم أيون حساسة للحرارة أو الضرر الميكانيكي. وفي حال تعرضها لارتفاع في درجة الحرارة أو ضغط زائد داخل السيارة، قد تنفجر، مما يشكل خطراً كبيراً على السائق والركاب.
يُنصح دائماً بعدم ترك الفيب داخل السيارة لفترات طويلة، خصوصاً تحت أشعة الشمس، إذ تُعد هذه من أهم مخاطر استخدام الفيب في السيارة التي يمكن تجنبها بسهولة عبر التخزين الآمن.
تشتيت الانتباه أثناء القيادة
استخدام الفيب يتطلب في كثير من الأحيان استخدام اليدين وضبط الجهاز أو تبديل النكهات، وهو ما يؤدي إلى تشتيت السائق وفقدان السيطرة للحظات.
ورغم أن هذه الثواني القليلة قد تبدو بسيطة، إلا أنها كافية لحدوث حوادث مرورية خطيرة. لذا يُنصح بتجنب أي نشاط غير ضروري أثناء القيادة للحفاظ على التركيز الكامل على الطريق.
تأثير الفيب على صحة الركاب
من أبرز مخاطر استخدام الفيب داخل السيارة أنه يجبر الركاب على استنشاق الدخان الناتج أو ما يعرف بالتدخين السلبي.
حتى وإن كان البخار يبدو غير ضار، إلا أنه يحتوي على جزيئات نيكوتين ومواد كيميائية دقيقة قد تتسرب إلى الرئتين وتؤثر على الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال أو كبار السن.
ومع الوقت، يمكن أن تتراكم هذه الجزيئات في مقصورة السيارة وتؤثر على جودة الهواء الداخلي.
تأثير الفيب على نظافة السيارة ورائحتها
البخار الناتج عن الفيب يحتوي على مواد مثل الجلسرين النباتي والنيكوتين، والتي تترك طبقة رقيقة لزجة على الأسطح الداخلية للسيارة.
تتراكم هذه الطبقة على الزجاج، المقاعد، ولوحة القيادة، ما يجعل المقصورة أكثر عرضة للأوساخ والروائح.
كما أن تراكم البقايا داخل فلاتر الهواء يقلل من جودة الهواء ويُصعّب تنظيفها مما يسبب في خسارة أهلية كفالة السيارة مما يجعلها من العوامل التي تؤثر على قيمة إعادة بيع السيارة، لهذا يُعتبر هذا الجانب من آثار استخدام الفيب في السيارة من أكثر الأمور التي يغفل عنها السائقون.
هل يُعد استخدام الفيب داخل السيارة مخالفاً للقانون؟
بحسب القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2009 بشأن مكافحة التبغ، يُمنع التدخين داخل السيارة في حال وجود طفل دون سن 12 عاماً، ويُعد ذلك مخالفة واضحة يعاقب عليها القانون. ويندرج هذا الحظر ضمن الجهود الوطنية لحماية الصحة العامة وتقليل تعرض الأطفال للأضرار الناتجة عن التدخين أو استنشاق الدخان السلبي.
أما فيما يتعلق باستخدام السجائر الإلكترونية (الفيب) داخل السيارة أثناء القيادة، فإن الجهات المرورية في الدولة تحذر من القيام بأي سلوك قد يُشتّت انتباه السائق أثناء القيادة، وهو ما قد يشمل استخدام الفيب. لذلك يُنصح بتجنّب التدخين أو الفيب أثناء القيادة حفاظاً على السلامة العامة وتفادياً لأي مخالفات متعلقة بالقيادة المشتتة.
الأسئلة الشائعة
هل يترك الفيب رائحة داخل السيارة؟
نعم، يمكن أن يترك الفيب رائحة عالقة داخل المقصورة، بالإضافة إلى بقايا خفيفة تترسب على المقاعد والأسطح مع مرور الوقت، مما يجعل تنظيف السيارة أكثر صعوبة لاحقاً.
هل توجد غرامات على استخدام الفيب داخل السيارة بوجود أطفال؟
نعم، يمنع القانون الإماراتي التدخين داخل السيارة في حال وجود طفل دون سن 12 عاماً، وتبلغ قيمة الغرامة لمن يُضبط أول مرة 500 درهم إماراتي، وقد ترتفع القيمة إلى أكثر من ذلك في حال تم ضبطه أكثر من مره.
كيف يمكن إزالة بقايا الفيب من نوافذ السيارة؟
يمكن تنظيف بقايا الفيب باستخدام منظف زجاج عالي الجودة مع قطعة قماش من الألياف الدقيقة، وفي حال وجود طبقة عنيدة يمكن استعمال محلول يحتوي على الخل أو اللجوء إلى خدمة تنظيف داخلي احترافية للسيارات.
في الختام، لا يمكن التقليل من مخاطر استخدام الفيب في السيارة سواء من حيث تأثيره على الرؤية أثناء القيادة أو على جودة الهواء داخل المقصورة. كما أن تراكم الروائح والبقايا قد يُفقد السيارة مظهرها وقيمتها بمرور الوقت. من الأفضل دومًا تجنّب التدخين أو استخدام الفيب داخل المركبة للحفاظ على سلامتك وسلامة من معك، ولضمان بقاء سيارتك بحالة ممتازة على المدى الطويل.
للمزيد من المعلومات حول مخالفات السيارة مثل كيفية الاستعلام عن النقاط السوداء على رخصة القيادة في الإمارات، يمكنك الاطلاع على مدونة دوبيزل للسيارات التي تنشر العديد من المقالات اليومية فيما يخص عالم السيارات الإماراتي.